السيد علي الفاني الأصفهاني
5
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول
الا مع تقييد الكبريات بأنها ممهدة لاستنباط خصوص الأحكام الشرعية وحينئذ تختص الصغريات أيضا بالشرعية ويتم التعريف لكن الاشكال في تعريف المشهور على هذا والعدول إلى ما ذكر بلا وجه بل حيث إن القرينة على التقييد موجودة في تعريف المشهور كما أوضحناه غير موجودة في هذا التعريف فالمتعين الأخذ به دونه ( وتوهم ) بعض الأعاظم « 1 » ( ره ) ان اخذ العلم في التعريف غير لازم إذ الأصول نفس القواعد ولذا يتعلق بها العلم تارة والجهل أخرى يقال فلان عالم بالأصول وفلان جاهل به فالقواعد لها وجود واقعي هو الأصول ( مدفوع ) بان القواعد العلمية مطلقا عبارة عن صور نفسانية وليس لها وجود وراء ما في النفوس أو النقوش فهي متحدة مع العلم وقولك فلان عالم بها يعنى ان القواعد موجودة عنده وفلان جاهل بها يعنى انها غير موجودة عنده فالحق مع المشهور في ادخال العلم في التعريف نعم أضاف صاحبا الفصول والكفاية قدس سرهما إلى تعريف المشهور قيد : أو ينتهى إليها الامر في مقام العمل : لا دخال ما لا يقع من قواعد الأصول في طريق استنباط الحكم الشرعي كحكم العقل بحجية الظن بعد الانسداد على تقرير الحكومة فإنه وظيفة المجتهد والمقلد في مقام العمل وسيأتي في ذيل التعرض لموضوع الأصول بقية احكام التعريف وان هذا القيد غير محتاج اليه فانتظر . واما الموضوع فيعلم بتعريف الموضوع في كل علم والحق كما في الفصول والكفاية ان موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية اى بلا واسطة في العروض فالعرض الذاتي ما يعرض للذات اما بلا واسطة كما في عروض الامكان على الماهيات الممكنة أو مع واسطة في الثبوت اى الجهة التعليلية في اصطلاح الأصولي كما في عروض قطع اليد على السارق بواسطة السرقة أو عروض الحرارة على الماء بواسطة النار اما ما يعرض الذات مع واسطة في
--> ( 1 ) المحقق العراقي